مدرب سيدات الزوراء: الدوري النسوي "شكلي" ومستقبل اللعبة مهدد بغياب التخطيط

  • رياضة
  • 54 مشاهدة
  • 21-04-2026, 18:19


نبض العراق - حسين المعموري


كشف مدرب نادي الزوراء لكرة الصالات النسوية، سامر سعد، عن تحديات جسيمة تواجه واقع الكرة النسوية في العراق، واصفاً الدعم المقدم بـ"غير المنصف"، فيما أعلن في تصريح خاص عن مغادرته أسوار "النوارس" متوجهاً لخوض تجربة تدريبية جديدة.


بطولات "أسبوع واحد" وغياب الاحتراف

وقال سعد في حوار صحفي، إن "الكرة النسوية في العراق، سواء في الملاعب المكشوفة أو الصالات، تعاني من ضعف الرعاية التنظيمية والمالية من قبل الأندية والاتحاد على حد سواء"، مشيراً إلى "عدم وجود أندية تواصل تدريباتها بشكل منتظم طوال السنة، مما ينعكس سلباً على الجاهزية الفنية للاعبات".


وأضاف أن "البطولات المحلية ما زالت محدودة وتفتقر للتنظيم الاحترافي، إذ تستمر البطولة لمدة أسبوع واحد فقط، وهذا لا يمكن أن يبني منتخباً قوياً رغم الإنجاز الذي تحقق عام 2022 بالتتويج بلقب غرب آسيا"، لافتاً إلى أن "الاعتماد الحالي يقتصر على التجمعات والاختبارات الوقتية عند وجود مشاركات خارجية".


أرقام صادمة ومقترحات للحل

وفي تشخيص للواقع البشري للعبة، ذكر سعد أن "العراق، برغم كثافته السكانية، لا ينتج سوى 20 لاعبة مؤهلة كل عشر سنوات، وهو رقم لا يتناسب مطلقاً مع حجم الإمكانات البشرية"، مستدركاً أن "المشكلة تكمن في غياب ثقافة الاحتراف والظروف الاجتماعية كالزواج، فضلاً عن عدم وجود قاعدة تدريبية صحيحة منذ الصغر".


وطرح مدرب الزوراء حلاً عملياً عبر "تأسيس أكاديمية أو نواة تدريبية مركزية تحت إشراف الاتحاد، تضم 50 لاعبة من الفئات العمرية الصغيرة، لضمان رفد الأندية والمنتخبات بجيل يمتلك أساساً فنياً متكاملاً بعد عامين من الإعداد".


ملف المضايقات والمسؤولية الاجتماعية

وحول ما يثار بشأن تعرض بعض اللاعبات لمضايقات، أوضح سعد أن "هذا الموضوع حيوي، وظاهرة التحرش موجودة في كل المجتمعات، لكن الحل يكمن في بناء علاقة صحية ومباشرة بين الجهاز التدريبي وعائلة اللاعبة لتعزيز الثقة"، مؤكداً أن "خبرته التي تمتد لـ 14 عاماً لم تشهد حالات مباشرة داخل الأندية التي عمل فيها، وأن الحد من هذه الظواهر مسؤولية مشتركة تشمل التوعية المجتمعية والرقابة الإدارية".


وجهة جديدة ووداع مؤثر

وفي مفاجأة لجمهور "النوارس"، كشف الكابتن سامر سعد عن "توصله إلى اتفاق نهائي لتولي مهمة تدريب نادي نفط الشمال في الموسم المقبل، وقيادته في بطولة غرب آسيا المقررة في تموز المقبل".


واختتم حديثه بالقول: "لنادي الزوراء فضل كبير عليّ كوني من مؤسسي الفريق منذ عام 2000، وسيظل قلبي مع الزوراء، لكن تطوير الكرة النسوية يتطلب دعماً حقيقياً وتخطيطاً طويل الأمد يتجاوز الإمكانات المحدودة الحالية".

استطلاع رأي

كيف تشاهد تصميم الموقع